خطوة جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين تونس ومدغشقر

جيلاني فيتوري
شهدت العلاقات الاقتصادية بين تونس ومدغشقر خطوة مهمة نحو مزيد من التعاون، بعد توقيع اتفاقية شراكة بين غرفة التجارة التونسية–المدغشقرية ومجلس التنمية الاقتصادية بمدغشقر، وذلك يوم الاثنين 10 مارس بالعاصمة أنتاناناريفو.
وقد مثّل غرفة التجارة التونسية–المدغشقرية رئيسها محمد الحبيب بن رمضان، فيما وقّعت الاتفاقية عن الجانب المدغشقري المديرة العامة لمجلس التنمية الاقتصادية جوسييل رافيدي. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.


بعثة اقتصادية تونسية مرتقبة
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية قبل أسابيع قليلة من تنظيم بعثة اقتصادية تونسية إلى مدغشقر من المنتظر أن تنتظم بين 30 مارس و4 أفريل المقبل، بمشاركة عدد من المؤسسات والشركات التونسية الراغبة في استكشاف فرص الشراكة مع القطاع الخاص المدغشقري.
تنظيم المبادلات الاقتصادية
وتنص الاتفاقية على جملة من محاور التعاون، من بينها:
الترويج لفرص الاستثمار في البلدين
تنظيم لقاءات أعمال بين الشركات
تسهيل إقامة شراكات اقتصادية وتجارية
وتهدف هذه المبادرة إلى تنظيم المبادلات الاقتصادية وتطويرها، خاصة وأنها ما تزال في مستويات محدودة رغم تسجيلها نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
أرقام تكشف نموًا سريعًا
وتشير معطيات البنك الدولي ومنصة Trade Map إلى أن صادرات مدغشقر نحو تونس بلغت 2.39 مليون دولار سنة 2024، مع معدل نمو سنوي لافت بلغ 150 بالمائة بين 2020 و2024.
في المقابل، استوردت مدغشقر من تونس ما قيمته 12.09 مليون دولار من المنتجات، خاصة:
الكابلات الكهربائية
المنتجات الغذائية
مواد صناعية مختلفة
إمكانات كبيرة غير مستغلة
ورغم هذا التطور، لا تزال المبادلات التجارية بين البلدين محدودة جدًا، إذ لا تمثل سوى أقل من 0.3 بالمائة من إجمالي التجارة الخارجية لكل منهما، وهو ما يعكس حجم الإمكانات الاقتصادية غير المستغلة بين الجانبين.
وتتمتع تونس بخبرة معتبرة في مجالات الصناعات الميكانيكية والكهربائية والاقتصاد الرقمي والصناعات الغذائية، في حين توفر مدغشقر فرصًا واعدة في الصناعات التحويلية والقطاع الفلاحي والموارد الطبيعية وسلاسل القيمة الإقليمية.
نحو تعاون جنوب–جنوب
ويطمح الطرفان من خلال هذه الشراكة إلى إرساء إطار دائم للتعاون الاقتصادي يقوم على تشجيع الاستثمارات المتبادلة وإطلاق مشاريع صناعية مشتركة.
ومن المنتظر أن تمثل البعثة الاقتصادية التونسية المرتقبة نهاية مارس محطة مهمة لدفع هذه الشراكة إلى الأمام وفتح آفاق جديدة للتعاون جنوب–جنوب بين تونس ومدغشقر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى